ابن الوردي

630

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

472 - وإن يتغيّر من بلاد وأهلها * فما غيّر الأيّام ودّكم بعدي « 1 » أو بقد لفظا مثل : إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ « 2 » ، أو تقديرا مثل : إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ « 3 » ، أو بربّما ، كقوله : 473 - فإن يمس « 4 » مهجور الفناء فربّما * أقام به بعد الوفود وفود « 5 »

--> ( 1 ) البيت من الطويل ، ولم أقف على قائله . ورواه البغدادي في شرح شواهد شرح التحفة ( عندي ) وقال : وروي في بعض النسخ ( بعدي ) ، وهو تحريف من الناسخ . وكذلك رواه ابن مالك في شرح العمدة . ورواية ابن مالك والبغدادي أنسب للمعنى . الشاهد في : ( إن يتغير . . . فما غيّر ) فقد جاء جواب الشرط منفيّا ب ( ما ) فلحقته الفاء الرابطة وجوبا حيث لا يصلح فعلا للشرط . شرح العمدة 350 وشفاء العليل 956 وشرح التحفة الوردية 391 وشرح شواهد شرح التحفة 484 . ( 2 ) سورة يوسف الآية : 77 . ( 3 ) سورة يوسف الآية : 26 . التقدير : فقد صدقت . ( 4 ) في الأصل وم ( تمس ) . وهو غير مناسب لقوله بعد : ( أقام به ) . ( 5 ) البيت من الطويل ، أحد أربعة أبيات في حماسة أبي تمام ، نسبت لأبي عطاء السندي ، ولمعن بن زائدة الشيباني ، في رثاء يزيد بن هبيرة الفزاري ، وكان قتله السفاح العباسي . الشاهد في : ( إن يمس . . . فربما أقام ) حيث اتصلت الفاء بجواب الشرط وجوبا لسبقه ب ( ربما ) فلم يعد يصلح فعلا للشرط . وقال المرزوقي في شرح الحماسة : « الرواية المختارة ( وربما أقام ) ؛ وذلك أن جواب الشرط في قوله : ( فإن يمس مهجور الفناء ) جوابه ( فإنك لم تبعد على متعهد ) في البيت الذي بعده ، ويصير ( وربما أقام ) بيان الحال » 2 / 800 - 802 ، وعلى هذه الرواية لا شاهد في البيت على ما يورده النحاة . وانظر شرح شواهد شرح التحفة 487 . -